في خطوة تقنية قد تغير قواعد المنافسة في عالم الهواتف الذكية، كشفت مصادر حصرية أن شركة سامسونغ الكورية الجنوبية أنشأت فريق بحث متخصصًا داخل معهد أبحاث تقنيات الإنتاج لتطوير نظام تبريد سائل نشط (Liquid Cooling) يُعتبر حلاً جذريًا لمشكلة الارتفاع الحراري المزعجة في هواتف غالاكسي.
التفاصيل الحصرية للتقنية الجديدة
وفقًا للتقرير الكوري الذي حصلت عليه "العربية"، يعتمد النظام المقترح على دورة مغلقة من سائل التبريد الخاص يمر مباشرة بجوار المعالج الرئيسي (SoC). هذا السائل يسحب الحرارة من مصدرها الرئيسي وينقلها بعيدًا عن المكونات الحساسة مثل البطارية والذاكرة، دون الحاجة إلى مراوح ميكانيكية.
بارك مين، مدير أحد المختبرات في معهد أبحاث تقنيات الإنتاج التابع لسامسونغ، أكد في تصريحات حصرية أن الشركة تقيم حاليًا خيارين رئيسيين:
- التبريد السائل (الخيار المفضل حاليًا).
- التبريد الهوائي بالمراوح.
وأوضح بارك أن التبريد الهوائي، رغم فعاليته، يعاني من مشكلات الضوضاء، الوزن الزائد، والسماكة الإضافية، مما يجعله أقل ملاءمة لهواتف المستهلكين العاديين مقارنة بالتبريد السائل الصامت تمامًا (0 ديسيبل).
لماذا أصبحت المشكلة أكثر إلحاحًا؟
تعاني الهواتف الرائدة حاليًا من ظاهرة الاختناق الحراري (Thermal Throttling)، حيث يخفض المعالج سرعته تلقائيًا عند ارتفاع الحرارة لحماية الأجهزة. هذا التأثير يظهر بوضوح أثناء:
- جلسات الألعاب الطويلة.
- تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المحلية.
- التصوير بدقة عالية لفترات ممتدة.
رغم أن سامسونغ تستخدم حاليًا غرف تبريد بخارية كبيرة (Vapor Chamber) في سلسلة Galaxy S Ultra، إلا أنها تواجه تحديات متزايدة مع:
- المعالجات الجديدة بتقنية 2 نانومتر (مثل Exynos 2600).
- الطلب المتزايد على وظائف الذكاء الاصطناعي التي تستهلك طاقة هائلة.
اختبارات أداء حديثة أظهرت أن بعض المنافسين (مثل أجهزة الألعاب من Nubia وRedMagic) يحافظون على أداء أعلى لفترات أطول بفضل أنظمة التبريد النشطة.
ترقية تاريخية محتملة لسلسلة Galaxy S26 Ultra
إذا نجحت سامسونغ في دمج هذا النظام في هواتفها المستقبلية — وخاصة Galaxy S26 Ultra — فإنه قد يمثل أهم ترقية عتادية منذ سنوات. السلسلة Ultra تعرضت لانتقادات متكررة بسبب محدودية التغييرات الجوهرية بين الأجيال.
ملاحظة هامة: هذه المعلومات لا تزال في مرحلة البحث والتطوير، ولم تعلن سامسونغ رسميًا عن أي هاتف قادم سيحتوي على هذه التقنية أو موعد إطلاقها. لكن المصادر تشير إلى أن الاختبارات الأولية واعدة جدًا.
المنافسون الذين سبقوا سامسونغ
ليست سامسونغ الأولى في هذا المجال:
- Nubia وRedMagic (شركات صينية) سبقتا بأنظمة تجمع بين التبريد السائل والمراوح.
- Oppo وVivo طرحتا نماذج مع تبريد نشط.
سامسونغ ستستفيد هنا من تجارب المنافسين لتجنب الأخطاء، مع التركيز على حل صامت وخفيف يناسب الاستخدام اليومي.
بارك مين ختم تصريحه بالقول: "الهدف ليس فقط خفض درجة الحرارة، بل الحفاظ على الأداء المرتفع لفترات طويلة دون التضحية بعمر البطارية أو راحة المستخدم".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق