في تطور يثير تساؤلات حول استراتيجية أبل في مواجهة المنافسة الشرسة من الشركات الصينية، كشفت صورة مسربة عن ألوان هاتف آيفون 18 برو الجديد، بينما أظهر تسريب فني آخر تفاصيل محبطة حول سعة بطارية الجهاز. وفقاً لتقارير حصرية اطلعت عليها "tech1new"، يبدو أن أبل لا تزال تعتمد على نهجها التقليدي في تحسين الكفاءة بدلاً من زيادة سعة البطارية بشكل جذري، مما يجعل الجهاز "عالقاً" في أرقام تشبه عصر آيفون 13 برو ماكس.
تفاصيل التسريب حول البطارية: زيادة محدودة للغاية
بحسب التسريبات التي نشرها موقع "phonearena" وأكدتها مصادر موثوقة على منصة ويبو، سيأتي آيفون 18 برو بنسختين مختلفتين:
- النسخة الأمريكية (eSIM فقط): بطارية بسعة 4288 مللي أمبير/ساعة، بزيادة طفيفة قدرها 36 مللي أمبير فقط مقارنة بآيفون 17 برو.
- النسخة الصينية (مع منفذ SIM التقليدي): بطارية بسعة 4056 مللي أمبير/ساعة، بزيادة قدرها 68 مللي أمبير مقارنة بالجيل السابق.
هذه الزيادات تمثل أقل تحسن سنوي في سعة البطارية منذ آيفون 12 برو عام 2020، حيث كانت الزيادات السابقة تصل إلى 9-19% في بعض الأجيال. ورغم التركيز المتوقع على الفئة الاحترافية هذا العام – مع إطلاق طرازات "برو" إلى جانب هاتف "ألترا" الجديد كلياً، وتأجيل النسخة الأساسية إلى 2027 – كان المستخدمون يتوقعون قفزة حقيقية في عمر البطارية.
أبل تراهن على الكفاءة.. والمنافسون يتقدمون ببطاريات عملاقة
تعتمد أبل على معالج A20 Pro المصنع بدقة 2 نانومتر من TSMC، بالإضافة إلى مودم C2 المطور داخلياً، لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة عبر المعالج ونظام iOS. هذا النهج نجح تاريخياً في منح آيفون عمر بطارية قوياً رغم سعات أقل من المنافسين.
لكن المنتقدين يرون أن هذا لم يعد كافياً. بينما تتراوح بطاريات آيفون عادة بين 4000-4500 مللي أمبير/ساعة، تقدم الشركات الصينية مثل وان بلس وهونر هواتف ببطاريات تتجاوز 6000-7000 مللي أمبير، وبعض الطرازات تصل إلى أكثر من 10000 مللي أمبير. يعزى تفوقها إلى تقنية بطاريات السيليكون والكربون، التي توفر كثافة طاقة أعلى دون زيادة حجم الجهاز – تقنية لم تعتمدها أبل رسمياً بعد.
ألوان آيفون 18 برو: "الكرزي الداكن" نجم التشكيلة
إلى جانب التسريب البطارية، أظهرت صورة مسربة ألوان الجهاز الجديدة، والتي تشمل أربع خيارات رئيسية: الكرزي الداكن (Dark Cherry) الذي يُتوقع أن يكون النجم، إلى جانب أزرق فاتح، أسود/رمادي داكن، وفضي. يُوصف "الكرزي الداكن" بلون نبيذي عميق يجمع بين الأحمر البورجوندي والأرجواني، وهو أكثر أناقة وتميزاً مقارنة بالبرتقالي الكوني في الجيل السابق.
هل تتغير المعادلة في 2027؟
تشير التقارير إلى أن أبل تعمل على تطوير بطاريات السيليكون والكربون، مما قد يؤدي إلى سعات تقارب 6000 مللي أمبير في الأجيال المقبلة. ومع ذلك، يتوقع المحللون أن تتحرك الشركة بحذر، مع الاعتماد على كفاءة iOS لتعويض الفجوة مع المنافسين.
رغم الانتقادات، تظل الكفاءة البرمجية أبرز نقاط قوة أبل. لكن استمرار الفجوة الكبيرة قد يدفع المزيد من المستخدمين إلى المطالبة بتغيير جذري في النهج.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق