في سابقة عالمية تمثل قفزة هائلة نحو تحقيق الاستقلالية الكاملة للروبوتات، كشفت شركة يو بي تيك (UBTech) الصينية، التي تتخذ من شنتشن مقرًا لها، عن تطوير روبوت جديد شبيه بالإنسان يُدعى Walker S2، يمتلك قدرة فريدة على تغيير بطارياته بنفسه دون أي تدخل بشري.
هذا الإنجاز لا يحل فقط إحدى أكبر العقبات التي تواجه عمل الروبوتات المتنقلة — الحاجة إلى التوقف لإعادة الشحن — بل يفتح الباب أمام مستقبل يمكن فيه للروبوتات العمل على مدار الساعة دون انقطاع، مما يعزز من كفاءتها بشكل جذري.
إستقلالية الطاقة: كيف تعمل الميزة الثورية؟
في مقطع فيديو توضيحي نُشر يوم الخميس، يظهر روبوت Walker S2 وهو يراقب مستويات طاقته، ثم يتجه ذاتيًا نحو محطة شحن مخصصة. وهناك، يقوم بفتح غطاء في صدره، ويزيل البطارية الفارغة، ويضعها بدقة في قاعدة الشحن، ثم يلتقط بطارية جديدة مشحونة بالكامل ويُركّبها في مكانه قبل أن ينطلق مجددًا لمواصلة مهامه.
وتقول الشركة إن عملية تبديل البطارية بأكملها تستغرق ثلاث دقائق فقط، حيث صُممت البطاريات لتكون سهلة التوصيل والفصل، تمامًا مثل أجهزة USB. ويحتوي الروبوت على نظام بطارية مزدوج، مما يسمح له بالتبديل إلى البطارية الثانية في حال انخفاض شحن الأولى، ومواصلة العمل دون انقطاع.
"صنع في الصين 2.0": استراتيجية وطنية لريادة عالم الروبوتات
لا يُعد هذا التقدم مجرد إنجاز لشركة واحدة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية شاملة. فقد حددت الحكومة الصينية الروبوتات والذكاء الاصطناعي كصناعات استراتيجية بالغة الأهمية، وقدمت لها دعمًا سياسيًا سخيًا.
وقد أشار تقرير صادر عن وكالة "موديز" يوم الخميس إلى أن الصين "تبرز كقوة صاعدة في مجال الروبوتات" بفضل قدرتها الفريدة على الجمع بين الذكاء الاصطناعي المتقدم والتصنيع منخفض التكلفة. ووفقًا لتقرير "مورغان ستانلي"، فإن أكثر من نصف الشركات المدرجة عالميًا التي تعمل على الروبوتات الشبيهة بالبشر هي شركات صينية.
وفي هذا السياق، حددت ست شركات صينية أهدافًا طموحة لتصنيع أكثر من 1000 وحدة هذا العام، مما يضعها على قدم المساواة مع شركة تسلا الأمريكية وروبوتها "أوبتيموس".
من خطوط الإنتاج إلى حياتنا اليومية
تُعد شركة "يو بي تيك"، التي أصبحت أول شركة لتصنيع الروبوتات الشبيهة بالبشر تُدرج في بورصة هونغ كونغ، في طليعة هذا السباق. ورغم أنها لم تحدد هدفًا إنتاجيًا بعد، إلا أن روبوتات "ووكر" الخاصة بها قد تم اختبارها بالفعل على خطوط الإنتاج في مصانع شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية العملاقة مثل "بي واي دي" و"نيو" و"زيكر".
وتأتي هذه الأخبار من مدينة شنتشن، التي أصبحت بحق "عاصمة الروبوتات العالمية"، حيث تضم أكثر من 1600 شركة متخصصة في هذا المجال. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حققت المدينة سابقة عالمية أخرى عندما قامت شركة ناشئة بنشر فريق من روبوتات التوصيل التي تستقل قطارات المترو لإعادة تزويد المتاجر بالبضائع، مما يؤكد أن مستقبل التعايش بين البشر والروبوتات لم يعد بعيدًا.
تابع موقعنا tech1new.com انضم إلى صفحتنا على فيسبوك و متابعتنا على منصة إكس (تويتر سابقاً) ، للحصول على تحديثات إخبارية فورية ومراجعات وشروحات تقنية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق